العقود والمنازعات التجارية

التفاوض والوساطة والتحكيم والقضاء التجاري

الناشر: شركة بي إم بي آرتيكل للمحاماة والاستشارات القانونية

ابدأ بالعقد والوقائع والهدف

قبل اختيار طريقة معالجة النزاع، ينبغي تحديد المطالبات المطلوبة وقيمتها والأدلة المتوافرة والنتيجة المستهدفة، سواء كانت المحافظة على العلاقة التجارية أو إنهاؤها أو تحصيل حق مالي أو الدفاع عن مطالبة قائمة.

كما يجب مراجعة العقد للتحقق من

  • بنود تسوية النزاعات.
  • متطلبات الإشعار المسبق.
  • أي تدرج إجرائي متفق عليه.
  • شروط الوساطة أو التحكيم إن وجدت.
  • الجهة المختصة بنظر النزاع.

ولا يكفي مجرد النص في العقد على جهة أو مسار معين إذا كان ذلك يتعارض مع الأحكام النظامية المنظمة للاختصاص.

ومن المهم كذلك المحافظة على المواعيد النظامية والتعاقدية وأدلة التبليغ أثناء بحث الحلول الودية، إذ لا يعني بدء المفاوضات بالضرورة توقف جميع المدد أو الإجراءات اللازمة لحفظ الحقوق.

التفاوض والوساطة

يُعد التفاوض أبسط وسائل تسوية النزاعات، حيث يتبادل الأطراف المقترحات والعروض للوصول إلى حل متفق عليه.

أما الوساطة فتتم بمشاركة طرف محايد يساعد على تقريب وجهات النظر وتسهيل الوصول إلى اتفاق، دون أن يفرض حلا على الأطراف أو يصدر قرارًا ملزمًا بشأن النزاع.

ويعتمد نجاح التفاوض أو الوساطة على

  • وضوح المطالبات.
  • توافر المعلومات والمستندات.
  • صلاحية الأشخاص المشاركين في اتخاذ القرار.
  • وجود استعداد فعلي للوصول إلى حل.

وعند التوصل إلى اتفاق، ينبغي أن يتضمن بصورة واضحة:

  • بيانات الأطراف.
  • المبالغ أو الالتزامات المتفق عليها.
  • مواعيد التنفيذ أو السداد.
  • التنازلات أو الالتزامات المتبادلة.
  • أثر الإخلال بالاتفاق.
  • طريقة توثيق الاتفاق وآلية تنفيذه.

ولا ينبغي الاكتفاء بعبارات عامة مثل "تمت التسوية" دون تحديد تفاصيلها وآثارها القانونية.

التحكيم

التحكيم وسيلة للفصل في النزاعات تستند إلى اتفاق الأطراف على إحالة النزاع إلى محكم أو هيئة تحكيم بدلاً من المحكمة المختصة، متى كان النزاع من المسائل القابلة للتحكيم نظامًا.

وعند دراسة التحكيم ينبغي مراجعة

  • صحة اتفاق التحكيم.
  • نطاق المنازعات المشمولة به.
  • القواعد الإجرائية المطبقة.
  • مقر التحكيم.
  • لغة الإجراءات.
  • طريقة تشكيل هيئة التحكيم.
  • التكاليف المتوقعة.

ولا يصح افتراض أن التحكيم أسرع أو أقل تكلفة من القضاء في جميع الحالات، إذ تختلف المدة والتكاليف والإجراءات بحسب طبيعة النزاع وحجمه وتعقيده.

كما أن الأحكام التحكيمية تخضع للأحكام المنظمة للاعتراف بها وتنفيذها وللإجراءات المرتبطة بذلك وفق الأنظمة ذات الصلة.

القضاء التجاري

قد يكون القضاء التجاري هو المسار المناسب أو الواجب عند عدم وجود اتفاق تحكيم نافذ أو عندما تقتضي طبيعة النزاع عرض الموضوع على الجهة القضائية المختصة.

وتبدأ قوة الملف القضائي من

  • وضوح الطلبات.
  • ربط كل مطالبة بوقائعها ومستنداتها.
  • استكمال متطلبات التمثيل النظامي.
  • صحة التبليغات والإشعارات.
  • تنظيم الأدلة والمستندات.

كما قد تستدعي بعض الحالات اتخاذ إجراءات مستقلة وعاجلة لحماية حق أو المحافظة على دليل أو منع ضرر محتمل، دون أن يمنع ذلك استمرار المفاوضات أو دراسة فرص التسوية.

كيف يُختار المسار المناسب؟

لا يوجد طريق واحد مناسب لجميع النزاعات التجارية.

ويُقارن عادة بين المسارات المختلفة وفق عدة عوامل، منها:

  • طبيعة النزاع.
  • وجود شرط تحكيم أو تسوية تعاقدية.
  • قوة الأدلة المتاحة.
  • أهمية سرعة الإجراء.
  • كلفة الوقت والموارد.
  • إمكانية استمرار العلاقة التجارية.
  • سهولة تنفيذ النتيجة المتوقعة.

ولذلك فإن تحديد المسار المناسب يتطلب دراسة العقد والوقائع والمستندات والمواعيد الخاصة بكل ملف على حدة.

أسئلة شائعة

المصادر

  • نظام المحاكم التجارية، ونظام التحكيم واللوائح والأحكام ذات الصلة.

هذا المحتوى توعوي عام، ويعتمد اختيار المسار الأنسب لتسوية النزاع على دراسة العقد والوقائع والمستندات والمواعيد الخاصة بكل حالة.

المعرفة القانونية

موضوعات ذات صلة